تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
68
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
هنا هو البطلان عند التخلف ؟ أو عدمه ؟ وهل يجوز التعليق في مثل ذلك أم لا يجوز ؟ ويقع الكلام هنا في مقامين ، الأول : في جواز التعليق في مثل ذلك وعدمه ، والثاني : في حكمه مع التخلف فيما وقع البيع على الارتكاز من غير تعليق واشتراط . اما المقام الأول : فالظاهر أنه لا يوجب البطلان وتوضيح ذلك أنه لا دليل لفظي على بطلان التعليق في العقود وانما الدليل على بطلانه انما هو الإجماع ومن الواضح أنه دليل لبى فلا بدّ من أخذ المتيقن منه ولا ريب أن المتيقن انما هو فيما كان التعليق على الأوصاف الكمالية بحيث أحرز كونها من ذلك وأما إذا احتمل كونها من الأوصاف الكمالية أو من الصور النوعية فلا نجزم بوجود الإجماع هنا على بطلان التعليق إذ نحتمل أن يكون ذلك من الصور النوعية التي يجوز التعليق فيها وتوهّم أنا نكشف من الإجماع ببطلان التعليق أينما سرى مفهومه الا التعليق بالصور النوعية أو بأصل وجود المبيع توهّم فاسد لعدم الاطمئنان بذلك كما لا يخفى . وعليه فتشمله العمومات الدالة على صحة البيع ولا يكون تمسكا بالعام في الشبهات المصداقية حيث لا نشك في أنه داخل تحت الإجماع أو لا بل نقول أنه خارج عن الإجماع فيكون العمومات بالنسبة إليه سليمة عن المخصص كما هو واضح . ثم إذا ظهرت المخالفة في هذه الصورة فيحكم ببطلان العقد على كل تقدير لأنه ان كان التخلف في الواقع في الصورة النوعية فيحكم بالبطلان لعدم وجود المبيع وأن الثمن لم يعلم في مقابل أي شيء وقع وان لم يكن في الصورة النوعية فيحكم ببطلانه للتعليق في غير الصورة النوعية . وأما المقام الثاني : فهو ما تعاملا على شيء بحسب الارتكاز على كون